محمد بن علي الشوكاني

5253

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

النهاية ( 1 ) ، والقاضي عضد الدين في شرح المختصر ( 2 ) ، وأبو العباس القرطبي فيما نقله عنه الزركشي في البحر ( 3 ) . وممن جزم بنفي التكفير في منكر حكم الإجماع الظني السعد في شرح التوضيح ، والشريف الجرجاني في شرح المواقف ، والمحقق ابن الهمام . وأما منكر حكم الإجماعي القطعي فحكى فيه الآمدي ( 4 ) ، وابن الحاجب ( 5 ) في أصولهما ثلاثة مذاهب ، فقال الآمدي ( 6 ) : اختلفوا في تكفير جاحد المجمع عليه ، فأثبته بعض الفقهاء ، وأنكره الباقون مع اتفاقهم على أن إنكار حكم الإجماع الظني غير موجب تكفيرًا ، هذا والمختار إنما هو التفصيل بين أن يكون داخلاً في مفهوم اسم الإيمان كالعبادات الخمس ، ووجوب اعتقاد التوحيد والرسالة ؛ فيكون جاحده كافرًا أو لا يكون داخلاً كالحكم بحل البيع ، وصحة الإجارة ، ونحوه ؛ فلا يكون جاحده كافرًا انتهى . وقال ابن الحاجب في مختصره ( 7 ) : إنكار حكم الإجماع القطعي . ثالثها : المختار أن نحو العبادات الخمس تكفر انتهى . وقال العلامة زيد الدين - المدخل في الملخص - : لا يكفر منكر إجماع سكوتي أو أكثري ، أو ظني منقول بالآحاد . قيل : وكذا ما لم يبلغ المجمعون فيه عدد التواتر ، ولا يكفر منكر إجماع قطعي على الأصح ، إلا إذا كان الحكم ضروريًا ، لأن العلم بحجية الإجماع ليس داخلاً في الإيمان ، لأنه نظري انتهى . وقال العلامة ابن القيم ( 8 ) : الإجماع الذي تقوم به الحجة ، وتنقطع معه المعذرة ،

--> ( 1 ) انظر : " الكوكب المنير " ( 2 / 262 ) . ( 2 ) ( 2 / 33 ) ( 3 ) ( 4 / 443 ) ( 4 ) في " الإحكام " ( 1 / 229 - 231 ) . ( 5 ) ( 2 / 32 - 33 ) . ( 6 ) في " الإحكام " ( 1 / 229 - 231 ) . ( 7 ) ( 2 / 32 - 33 ) . ( 8 ) انظر : " إعلام الموقعين " ( 1 / 341 - 343 ) .